في الايام الماضية كان الاعلام يتكلم عن الصورة التى هزت
المشاعر والقلوب صورة الطفل السورى
البالغ ثلاثة سنوات الذى اغرق احدى شواطئ تركيا وكان الناس يتداولون الصورة عبر
وسائل التواصل الاجتماعى وكل واحد يعبر عن شعوره بالأسف على ما يجرى في سوريا وارتكاب جرائم ضد
الانسانية واخرون يرون انها ترويج الاعلام العربى لقضية سوريا واهمال قضايا
العربية الاخرى مثل مايحدث فى فلسطين, مصر, السودان,العراق والصومال او العالم الاسلامى
عمومة مثل المنيمار, ملاوى, وافريقيا الوسطى وغيرها.
الامة الاسلامية فى حالة تنفطر من هولها القلوب من ازمات
متواصلة منها الحروب, الجهل, العنف, التطرف والمجاعة وغيرها من الكوارث, فاصبحنا
لاجئين الى البلاد الاروبية يسخرون بنا رؤسائها بما قالت المستشارة الالمانية
" غدا سنخبر اطفالنا ان اللاجئين السوريين هربو من بلادهم الى بلادنا وكانت
مكة اقرب اليهم " .
فأود ان يكون مقالى رسالة الى كل الشباب بأننا امة واحدة
كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد. فمن المؤسف ان بعض الشبابا
فى العالم الاسلام او العربى يعلقون القضية السورية بصفحاتهم فى التواصل الاجتماعى بانها ترويج
الاعلام العربى عن قضية معينة وان قضية بلاده اصعب وأكثر اسفا. وأذكر أن المسلم
يتعاطف ويرحم باخيه ولا يرى سوى غيرها بل إيثارهم بالحياة, يروى ان في احد غزوات
المسلمين _ يرموك_, بعد انتهاء المعركة صرعوا من الجراح استسقوا ماءً, فجئ اليهم
بشربة ماء, يقول راوى الحادثة " فلما اقتربت الى احدهم نظر اليه الاخر فقال:
أدفعها اليه. فلما دفعت اليه نظر اليه الاخر فقال: ادفعها اليه. فلما دفعت اليه
نظر اليه الاخر فقال: ادفعها اليه. فتدافعوها كلهم من واحد الى الى واحد حتى
إستشهدو جميعا ولم يشربها أحد منهم رضى الله عنهم أجمعين.
الخص كلماتى بأن جرحنا الم وجرح إخواننا لايزيد إلا الما. فلابد ان نعلم
أنفسنا التعاطف والألفة والرحمة فيما بيننا, وقبول بعضنا البعض فسر تقدم الامم هى
كونها كالجسد الواحد, فدع التخلف وكن الشجرة التى تثمر ثمرة طيبة تشبع جائعها.

No comments:
Post a Comment